يجري نتنياهو اتصالا هاتفيا بعباس وإدانات واسعة لحرق الرضيع الفلسطيني علي دوابشة
عواصم - (وكالات) : - اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي
بنيامين نتنياهو هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مبادرة نادرة
للتعبير عن ادانته لقتل طفل فلسطيني حرقا في هجوم نفذه مستوطنون على منزل
عائلته في قرية دوما شمال الضفة الغربية المحتلة ووعد باجراء تحقيق شامل.
ودان نتنياهو في وقت سابق الهجوم الذي قال انه
“عمل ارهابي”. ونادرا ما تستخدم السلطات الاسرائيلية هذا التوصيف لادانة
هجمات ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. وجدد نتنياهو ادانته للهجوم خلال
اتصاله بعباس وفق مكتبه ووكالة الانباء الفلسطينية (وفا). واعتبر
الفلسطينيون ان اسرائيل تتحمل “مسؤولية كاملة” عن الهجوم الذي وصفوه بانه
“جريمة حرب”.
وخلال المكالمة الهاتفية، ابلغ نتنياهو الرئيس
الفلسطيني بانه زار ريهام دوابشة (26 عاما) والدة الطفل علي الذي قضى حرقا،
واخاه احمد وعمره اربع سنوات واللذين يعالجان في مستشفى في تل ابيب،
ويفترض ان يزورهما لاحقا الرئيس الاسرائيلي رؤوفين رفلين.
واصيب والد الطفل سعد في الحريق ايضا ونقل إلى مستشفى اخر داخل اسرائيل. وهناك جريح رابع لم تعرف هويته.
وذكرت وكالة (وفا) ان عباس اكد لنتنياهو “على
ضرورة محاربة الإرهاب وإلقاء القبض على منفذي هذه الجريمة البشعة بحق
الرضيع علي دوابشة وأسرته ومعاقبتهم”.
ومن جهته اكد نتنياهو لعباس وفق بيان عن مكتبه ان “الجميع في اسرائيل مصدوم من العمل الارهابي المدان الذي استهدف عائلة دوابشة”.
قتل الطفل الفلسطيني علي دوابشة وعمره عام ونصف
عام حرقا واصيب والداه وشقيقه وفتاة حين هاجم مستوطنون منزلين في الضفة
الغربية المحتلة واشعلوا فيهما النار، في عمل وصفته اسرائيل بانه “ارهابي”
واعلنت السلطة الفلسطينية انها تريد احالته امام القضاء الدولي.
واكد وزير الصحة الفلسطيني في بيان ان العائلة ترقد في وحدة العناية المكثفة في مستشفى سروكا الاسرائيلي، ووضعهم الصحي “خطير”.
وينتهج ناشطون من اليمين المتطرف الاسرائيلي
ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم “تدفيع الثمن” وتقوم
على مهاجمة أهداف فلسطينية.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات
فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار
زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
وفي السياق، أدانت دول، ومنظمات دولية ومحلية الجمعة، حادثة استشهاد الرضيع الفلسطيني حرقًا.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل
العربي “الجريمة الوحشية التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون والمتمثلة في
إشعال النيران في منزل أسرة فلسطينية في دوما بنابلس، والتي أسفرت عنها
مقتل رضيع وإصابة شقيقه ووالديه”.
واعتبر أن “هذه الجريمة البشعة التي يندى لها
جبين الإنسانية، هي استمرار للانتهاكات و الممارسات الإسرائيلية الإجرامية
والقمعية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وأنها تعتبر جريمة حرب، وسط عجز
وصمت من المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم”.
وطالب الاتحاد الأوروبي، السلطات الاسرائيلية
بضرورة إجراء تحقيق شامل وفوري حول الحادث، داعيًا في بيان صحفي اليوم
“السلطات الإسرائيلية لاتخاذ تدابير حازمة لحماية السكان المحليين، وتنفيذ
القانون بصورة فعالة، وعدم التسامح مع عنف المستوطنين المتطرفين”.
وحذر الاتحاد الأوروبي، من “أن يؤدي هذا الهجوم المروع إلى دوامة من العنف، ويبعد كلا الجانبين عن حل تفاوضي”.
وأكد البيان، “معارضة الاتحاد الأوروبي القوية لسياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تهدد بشكل خطير على حل الدولتين”.
وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي، في بيان وصلت الأناضول نسخة منه، “الجريمة البشعة التي أدت إلى استشهاد الطفل الفلسطيني”.
وحمل أمين عام المنظمة، إياد أمين مدني،
إسرائيل، باعتبارها “قوة الاحتلال”، المسؤولية الكاملة عن “تداعيات هذه
الجريمة البشعة، وكافة الأعمال الإرهابية الممنهجة التي يرتكبها المستوطنون
المتطرفون في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
ودعا مدني المجتمع الدولي، لا سيما دول مجلس
الأمن دائمة العضوية، إلى “تحمل مسؤولياتها السياسية، والأخلاقية،
والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية فورية لوقف هذه الجرائم، التي يمارسها
الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتقديمهم للعدالة”.
وفي سياق متصل، نقل بدر عبد العاطي، المتحدث
باسم الخارجية المصرية، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، “تعازي مصر
حكومة وشعبًا لعائلة الرضيع الشهيد وللشعب الفلسطيني وتمنياته بسرعة الشفاء
للمصابين”.
وطالب بيان الخارجية المصرية، السلطات
الإسرائيلية بتحمل مسئولياتها القانونية، والإنسانية، كسلطة احتلال،
والمجتمع الدولي لتوفير الأمن والحماية للشعب الفلسطيني”.
وفي نفس السياق، اعتبر المرصد الأورومتوسطي
لحقوق الإنسان، في قطاع غزة، في بيان اليوم، جريمة حرق الرضيع، “نتيجة
طبيعية لتستر قوات الشرطة الإسرائيلية على جرائم المستوطنين بحق المدنيين
الفلسطينيين”.
وأكد المرصد أن “حرق المستوطنين الإسرائيليين
لمنزل عائلة دوابشة، وغيره من المنازل وأعمال العنف والجرائم التي
يرتكبونها ضد الفلسطينيين يستدعي ضرورة التحرك الدولي فورًا”.
ومن جانبها، أدانت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الإيرانية مرضية افخم بشدة الجريمة، وطالبت الضمائر الحية في
العالم ببذل الجهود لوقف هذه الجرائم المفجعة، بحسب وكالة الانباء
الايرانية (إرنا).
واضافت “الحادث يعد دلالة واضحة اخرى للهوية
المبنية على الاحتلال والارهاب للكيان الصهيوني والعنف المتجذر في المجتمع
الصهيوني وسياسة هذا الكيان المعتدي”.
فيما اعتبرت القائمة العربية المشتركة في
الكنيست الاسرائيلي “جريمة قتل الرضيع الفلسطيني، جريمة حرب تضاف لجرائم
الاحتلال الاسرائيلي المتفاقمة في ظل أجواء فاشية”.
وحمّلت القائمة المشتركة في تصريح مكتوب حصلت
“الأناضول”، على نسخة منه “حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة على جرائم
الكراهية والعنصرية المتفشية ضد المواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم”.
وطالبت القائمة العربية المشتركة “بمحاكمة
المسؤولين عن العمليات العدائية والكراهية ضد الفلسطينيين وإدانتهم بجرائم
حرب وإرهاب في المحكمة الدولية في لاهاي”.
أخبار ذات صلة